ابراهيم ابراهيم بركات

314

النحو العربي

إذا قلت : عندي جبّة خزا . فإن ( خزا ) فيها أوجه تبعا للمعنى : - إن أردت مقدار الخزّ فإنها تنصب على التمييز . أو : أردت جهة الأصل . - وإن أردت الصنع والخام فإنها تنصب على الحالية . - يجوز أن ترفعها على أنها نعت لما قبلها ، فتقول : عندي جبة خزّ . - يجوز أن تجرّ على الإضافة إلى ما قبلها ، فتقول : عندي جبة خزّ . - كما يجوز أن تجرّ ب ( من ) التي تفيد معنى البعضية ، فتقول : عندي جبة من خزّ . * * * * الخلاف الدلالى للتمييز في القول : كرم زيد أبا : إن صحّ أن يكون التمييز خبرا للاسم قبله أو لملابسه المقدّر ، نحو : كرم زيد أبا ، جاز فيه وجهان « 1 » : أولهما : أن يكون ( زيد ) هو الأب ، والتقدير : كرم زيد نفسه أبا ، وصحته أنه يجوز أن تدخل عليه ( من ) الجارة ، أي : كرم زيد من أب ، وتكون ( أب ) تمييزا منصوبا للعلاقة بين الكرم وزيد ، ولا يكون محوّلا عن الفاعل . ويصح أن تقول : زيد أب ، أو زيد كرم . ثانيهما : أن يكون المميز ليس زيدا ، وإنما هو أبوه ، ويكون التقدير : كرم أبو زيد ، أي : ما أكرم أباه ، ويكون تمييز نسبة محولا من الفاعل ، وصحته أنه لا يجوز أن تدخل عليه ( من ) الجارة . ولا يصح أن تقول في هذا التقدير : زيد أب ، ولا زيد كرم . فالمعنى على التقدير الأول أن زيدا هو الأب ، وهو المنسوب إليه الكرم . وعلى التقدير الثاني أن أبا زيد هو المنسوب إليه الكرم . * * * *

--> ( 1 ) ينظر : ارتشاف الضرب 2 - 379 .